الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
104
تحرير المجلة
إذا فالتناقض ليس بأمر ذي شأن يقتضي أن يعقد له عنوان ، بل من خصوصيات جريان المرافعات وليس له قاعدة كلية وحكم مطرد بل يكون مانعا تارة وغير مانع أخرى وأوضح من هذا خللا وضعفا مادة « 1648 » كما أنه لا يصح لأحد ان يدعي المال الذي أقر بكونه لغيره بقوله هذا مالي كذلك لا يصح ان يدعيه بالوكالة أو الوصاية عن آخر . إذ أي مانع ان يكون إنما أقربه للغير باعتبار الزمن السابق ثم انتقل إلى المقر بعد ذلك غايته انه ملزم بالإثبات وهذا هو عين سماع الدعوى ( فاسمعها جيدا ) كما أنه أي مانع من إقراره بأنه مال الغير وهو ولي عليه أو وصي عن آخر ، فأين التناقض ولو صورة فضلا عن التناقض حقيقة ، وهكذا مادة « 1649 » إذا أبرأ أحد آخر من جميع الدعاوي لا يصح له ان يدعي بعد ذلك مالا لنفسه ولكن يصح له ان يدعي بالوكالة . فإنها أيضا قاصرة بتراء فإن الإبراء عما مضى من الحقوق في الزمان فلا مانع من دعوى حق له جديد متأخر عن وقت الإبراء وان كان عن السابق واللاحق فهو إبراء غير صحيح لأنه من قبيل إسقاط ما لم يجب فله ان يدعي حقا جديدا بعد الإبراء وهكذا مادة « 1650 » إذا ادعى أحد مالا لآخر فلا يصح له بعد ذلك ان يدعي به لنفسه ، ، ، بل يصح ان يدعيه لنفسه بدعوى انه اشتراه منه أو وهبه له